الفاضل الهندي
399
كشف اللثام ( ط . ج )
الأحكام الاجماع عليه ( 1 ) ، وفي الغنية : إن كل من قال بنجاسة المشرك ، قال بنجاسة غيره من الكفار ( 2 ) ، وفي التهذيب : إجماع المسلمين عليه ( 3 ) . وكأنه أراد إجماعهم على نجاستهم في الجملة لنص الآية ( 4 ) ، وإن كانت العامة يأولونها بالحكمية . وخلافا لظاهر أبي علي لقوله : التنزه عن سؤر جميع من يستحل المحرمات من ملي وذمي وما ماسوه بأبدانهم أحب إلي إذا كان الماء قليلا . وقوله : ولو تجنب من أكل ما صنعه أهل الكتاب من ذبائحهم وفي آنيتهم ، وكذلك ما صنع في أواني مستحلي الميتة ومؤاكلتهم ما لم يتيقن طهارة أوانيهم وأيديهم كان أحوط ( 5 ) . وللمفيد على ما حكي عن رسالته الغرية ( 6 ) ، ولظاهر النهاية في موضع لقوله : ويكره أن يدعو الانسان أحدا من الكفار إلى طعامه فيأكل معه ، فإن دعاه فليأمره بغسل يديه ثم يأكل معه إن شاء ( 7 ) ، لكنه صرح ( 8 ) قبله في غير موضع بنجاستهم على اختلاف مللهم وخصوص أهل الذمة . ولذا اعتذر له ابن إدريس بأنه أورد الرواية الشاذة إيرادا لا اعتقادا ( 9 ) . والمحقق في النكت بالحمل على الضرورة أو المؤاكلة في اليابس ، قال : وغسل اليد لزوال الاستقذار النفساني الذي يعرض من ملاقاة النجاسات العينية وإن لم يفد طهارة اليد ( 10 ) .
--> ( 1 ) نهاية الإحكام : ج 1 ص 273 . ( 2 ) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ص 489 س 15 . ( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 1 ص 223 ذيل الحديث 637 . ( 4 ) التوبة : 28 . ( 5 ) نقله عنه في مختلف الشيعة : كتاب الصيد والذباحة ص 679 س 30 وليس فيه قوله : ( التنزه . . . الماء قليلا ) . ( 6 ) نقله عنه في المعتبر : ج 1 ص 96 . ( 7 ) النهاية ونكتها : كتاب الأطعمة والأشربة في الأطعمة المحظورة والمباحة ج 3 ص 107 . ( 8 ) النهاية ونكتها : كتاب الأطعمة والأشربة في الأطعمة المحظورة والمباحة ج 3 ص 106 . ( 9 ) السرائر : كتاب الأطعمة والأشربة في الأطعمة المحظورة والمباحة : ج 3 ص 123 . ( 10 ) النهاية ونكتها : كتاب الأطعمة والأشربة في الأطعمة المحظورة والمباحة ج 3 ص 107 .